اعتقال خاطئ يغير حياة جدة أمريكية
أمضت أنجيلا ليبس، جدة تبلغ من العمر 50 عاماً، قرابة ستة أشهر في السجن بعد أن ربطها نظام للتعرف على الوجه بالذكاء الاصطناعي (AI) بقضية احتيال مصرفي في ولاية نورث داكوتا.
وفقاً لتقارير إعلامية، قالت ليبس – وهي أم لثلاثة وأجداد لخمسة أحفاد – إنها عاشت معظم حياتها في ولاية تينيسي ولم تزر نورث داكوتا قط. ومع ذلك، اعتقلتها السلطات العام الماضي بناءً على تطابق مزعوم في برنامج التعرف على الوجه.
قصة الاعتقال المروعة
في يوليو الماضي، اقتحم حراس فيدراليون منزل ليبس في تينيسي بينما كانت تعتني بأربعة أطفال. وروت ليبس كيف أخذوها تحت تهديد السلاح إلى السجن المحلي كهاربة من العدالة.
“لم أذهب إلى نورث داكوتا قط، ولا أعرف أحداً هناك”، قالت ليبس لوسائل الإعلام المحلية.
بقيَت ليبس في السجن أربعة أشهر دون كفالة في انتظار تسليمها. ووجهت إليها تهم تتعلق بسرقة هويات وسرقة أموال.
كيف حدث الخطأ؟
تشير وثائق الشرطة إلى أن المحققين استخدموا برنامج التعرف على الوجه لمطابقة ليبس مع امرأة ظهرت في كاميرات المراقبة وهي تسحب أموالاً باستخدام هوية عسكرية مزورة.
لم يتصل أحد من شرطة فارغو بليبس قبل اعتقالها. وعندما نقلت أخيراً إلى نورث داكوتا بعد 108 أيام، تمكن محاميها من إثبات براءتها باستخدام سجلاتها المصرفية التي أظهرت وجودها في تينيسي أثناء وقوع الجريمة.
عواقب لا تنتهي
رغم إطلاق سراحها في ليلة عيد الميلاد، تعرضت ليبس لخسائر فادحة: فقدت منزلها وسيارتها وكلبها بسبب عدم القدرة على سداد الفواتير أثناء سجنها. والأسوأ من ذلك، كما تقول، أن أحداً من الشرطة لم يعتذر لها.
هذه ليست الحالة الأولى من نوعها. ففي أكتوبر الماضي، أخطأ نظام ذكاء اصطناعي في التعرف على كيس من رقائق الذرة على أنه سلاح ناري، مما أدى إلى اعتقال تلميذ بريء.